ابراهيم بن عمر البقاعي
523
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُهُ : ( وصحيح مختلف فِيهِ ) ( 1 ) أي : بعضهم يَقُولُ : إنَّ راويَهُ ثقةٌ ، وبعضُهم يَقُولُ : إنهُ لَيْسَ بثقةٍ ، فاختلفوا / 168 أ / فِي علّتهِ ، فمنهم مَنْ أثبتَها ، ومنهم مَن نفاها . قولُهُ : ( ثُمَّ مثل الصحيحَ المعلَّ . . . ) ( 2 ) إلى آخرهِ ، هَذَا عكسُ المعلولِ سواءً ، فإنَّ المعلولَ ( 3 ) مَا كانَ ظاهرُهُ السلامةُ ، فاطّلعَ فِيهِ بعدَ الفحصِ عَلَى عوارٍ ، وهذا لما اتفق أصْحَابُ مالكٍ عَلَى روايتهِ معضلاً ، كَانَ ظاهرُهُ الإعلالُ ، فلما فتشَ ؛ وُجِدتِ الطريقُ الموصلةُ ، فتبيّنَ بِهَا صحتهُ . قُلتُ : قولُهُ : ( فقدْ صار الحديثُ بتبين الإسناد صحيحاً ) ( 4 ) أي : بالاتفاقِ ، وإلا فهو قَدْ كَانَ صحيحاً عِنْدَ مَن يحتجُ بالمنقطع ، ومنهم مالكٌ ، واللهُ أعلم . قولُهُ : ( وكانَ مالكٌ يرسلُ أحاديث ) ( 5 ) إنما كَانَ ( 6 ) يفعلُ ذَلِكَ ؛ لأنَّ المرسلَ ونحوَهُ عندَهُ حجةٌ ( 7 ) ، فسواءٌ عندَهُ روايتهُ موصولاً ، وغير موصولٍ . قولُهُ : ( كما قالَ بعضهم : من الصحيح مَا هُوَ صحيحٌ شاذٌ ) ( 8 ) قائلُ ذَلِكَ هُوَ الخليليُّ أيضاً ( 9 ) ، فلو أسقطَ كلمةَ ( ( بعضهم ) ) ( 10 ) من البيتينِ لانتظمَ الكلامُ .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 3 ) عبارة : ( ( سواء فإن المعلول ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 6 ) لم ترد فِي ( ب ) . ( 7 ) زاد بعدها في ( ف ) : ( ( فسواء عنده حجة ) ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 9 ) انظر : الإرشاد للخليلي 1 / 157 . ( 10 ) بعد هذا في ( أ ) و ( ف ) : ( ( وما يدل عليها ) ) .